أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
150
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
القادر ) ، وفهرست أبى مهدى عيسى الثعالبي ( منتخب الأسانيد في وصل المصنفات والأجزاء والمسانيد ) ، وهذه الفهارس الثلاثة من أعظم ما صنف في هذا الفنّ وفهرست أبي إسحاق الكوراني الموسومة ( بالأمم بأيقاظ الهمم ) ، وفهرست العلاء الفلاني الموسومة ( بقطف الثمر في رفع المصنفات والفنون والأثر ) وغيرها من بعض الفهارس الأربعين الواصلة إلينا بواسطة أو واسطتين غالبا حسبما هو مبين في كتاب ( سوابغ الأيد بروايات أبى زيد ) إذ تتبع أسانيد ما سمعناه فضلا عما ناولناه يستدعى مؤلف واسعا ، وتلك الفهارس منتشرة أي انتشار في غالب الأقطار ففي مراجعتها غنية عن ذلك ، وعلى المجاز المذكور الإتحاف بصالح دعواته في خلواته وجلواته عسى اللّه أن يجمعنا عليه ويقطعنا عما سواه ويقربنا إليه وأن يتم لنا السعادة بالخاتمة الحسنى وزيادة . ثم إن المجاز المذكور رام أن يفصل له بعض التفصيل لمزيد التحصيل ولو بنذر قليل لعدم تحصيله تلك الفهارس المذكورة حالا ، وإن كانت مشهورة لكونه على جناح سفل ؟ ؟ ؟ وإلى اللّه المقر وبه الإعانة والظفر . فأقول : قد أخذت ما اشتهر تعاطيه من كتب المنقول والمعقول ومسانيد الأئمة الثقات المتصف بالقبول عن أئمة عظام أجلة من مغاربة ومشارقة حسبما أثبتناه . في كتابنا الشموس الشافرة والبدور السافرة كما مر واقتصر له منها على ذكر أسانيد كتب الأئمة العشرة وهي الموطأ والكتب الستة ومسانيد الأئمة الثلاثة أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، فممن رويناه عنه جميعها وحيد دهره وفريد عصره أبى سليمان مولانا ( عبد الحفيظ ابن محمد العجمي ) مفتى مكة المشرفة ، وقاضيها أخذت عنه رضى اللّه عنه موطأ الإمام مالك رحمه اللّه سماعا لبعضها وإجازة لباقيها عن شيخه المفتى عبد الملك المكي عن شيخه عبد القادر بن أبي بكر المفتى المكي عن الشريفة المعمرة ( قريش ) الطبرية ح « 1 » وعن شيخنا البدر بن عامر العمراني عن صاحب الإتحاف بإجازته العامة عن شيخه الشيخ عبد القادر المذكور عن الشريفة المعمرة ( قريش ) الطبرية ح ، وعن شيخنا
--> ( 1 ) حرف الحاء دلالة على تحول السند للكلام من سند إلى سند آخر .